علي بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور بن المنجم جليس الخلفاء وأنيس الوزراء ثم ينشد الابن والأب يعوذه ويهتز له ويقول أبو عبد الله أستودعه الله ولي عهدي وخليفتي بعدي ولو اشتجر اثنان من مصر وخراسان لما رضيت لفصل ما بينهما سواه أمتعنا الله به ورعاه
وحديثه عجيب وإن استوفيته ضاع الغرض الذي قصدته على أنه أيد الله مولانا من سعة النفس والخلق ووفور الأدب والفضل وتمام المروءة والظرف بحال أعجز عن وصفها وأزل عن جملتها إنه مع كثرة عياله واختلال أحواله طلب سيف الدولة جاريته المغنية بعشرين ألف درهم أحضرها صاحبه فامتنع من بيعها وأعتقها وتزوجها
ومن شعر علي بن هارون وكتب بها إلى أبي الحسن علي بن خلف بن طياب :
بيني وبين الدهر فيك عتاب * سيطول إن لم يمحه الإعتاب
يا غائبا بوصاله وكتابه * هل يرتجى من غيبتيك إياب
لولا التعلل بالرجاء تقطعت * نفس عليك شعارها الأوصاب
معجم الأدباء — صفحة 114
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٤