رحمه الله يذكر أمره فقال في أثناء كلامه إن مؤيد الدولة قال لي عند خروجي إلى أصبهان إن ورد عليك كتاب بخطي أو جاءك أجل حجابي وثقاتي للاستدعاء فلا تبرح من أصفهان ولا تفارقها إلى أن يجيئك فلان الركابي فإنه إن اتجهت لي حيلة على هذا الرجل وأمكنني الله من القبض عليه بادرت به إليك وهو العلامة بيني وبينك
قال فاستعظمت لحداثة سني وغرة الصبا وقلة التجربة ما حكاه الصاحب من قول مؤيد الدولة « إن اتجهت لي حيلة على هذا الرجل » وتعجبت منه وأردت الغض من أبي الفتح والتقرب بذلك إلى الصاحب فقلت وكان لأبي الفتح من القدر أن يصعب حبسه أو يحتاج صاحبه إلى الاحتيال معه فانتهرني الصاحب وقال يا فلان أنت صبي تحسب أن القبض على الوزراء سهل ففطنت أنه يريد الرفع من شأن الوزارة وتفخيم أمرها فعدلت عن كلامي الأول إلى غيره
قال أبو حيان حدثني أبو الطيب الكيمائي قال قلت
معجم الأدباء — صفحة 211
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١١