عند كونه ببغداد وامتدت العين إلى ضياعه وأمواله وخزائنه وأسبابه ودوره وعقاره وبساتينه فإنه كان يملك من ذلك ما يملأ العين ويفوت الوهم فراسل عضد الدولة أخاه مؤيد الدولة على لسان أبي نصر خواشاده المجوسي وكان من ثقاته وأماثل أصحابه بالقبض عليه بعد أن يوافق علي بن كأمة على أمره ليؤمن ناحية العسكر
ويوتبهم بمكانه وجعلوا يجيلون الرأي أياما ويركب خواشاده إلى علي بن كأمة ليلا ويجاريه في ذلك إلى أن اتفقوا يوم السبت سادس عشر ربيع الآخر على القبض عليه عند بكوره من الغد إلى الدار وكان خواشاده عشية هذا اليوم عند علي بن كأمة ولابن العميد ضيافة قد اجتمع فيها جماعة من القواد فارتاب مؤيد الدولة بالأمر وقدر أنه قد أحس بالسر وجمع الديلم لتدبير عليه وامتناع منه فلما عاد إلى عنده خواشاده أمره أن يلم بابن العميد ليتفرس فيه وفي المجتمعين عنده ما هو بصدده فدخل عليه والرجل مشتغل بقصفه
معجم الأدباء — صفحة 208
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٨