وله إحدى وعشرون سنة واعتاد خدمة الأمراء والقواد ومثولهم بين يديه وتنافسهم في خدمته وكان يركب إلى الصيد وإلى الميدان لضرب الصوالجة فيتبعه أكثر أكابر الحضرة فيترجلون له ويمشون بين يديه ثم يضيف في أكثر أيامه جماعة منهم فيخلع عليهم أنواع الخلع النفيسة ويحملهم على الدواب الفارهة بالمراكب الثقيلة وكان ركن الدولة يرخص له في ذلك ويعجب منه فإنه كان تربيته وابن من طالت له صحبته وخدمته فلما انتقل الأمر إلى مؤيد الدولة لم يصبر عليه وكانت الأمور أيضا بعد على جانب من الاضطراب فلم يسكن إليه وذلك أن فخر الدولة كان مداجيا لأخويه وكان أحب إلى الديلم منهما فلم يأمناه وكان عز الدولة مكاشفا بالخلاف وبينه وبين ابن العميد ما قدمنا ذكره من المصافاة فاسترابا به واجتمع إلى هذه الأحوال ما ذكرناه من حنق عضد الدولة عليه مما قدمه في حقه
معجم الأدباء — صفحة 207
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٧