فلما وقف ابن العميد أبوه على ذلك غضب وقال أمن ولدي يكتب مثل هذا الفحش والفجور ثم قال أما والله لولا ولولا ثم أمسك كأنه يشير إلى ما حكم له من سوء العاقبة وقصر العمر
حكى أبو الحسين بن فارس مما أورده أبو منصور في اليتيمة قال كنت عند الأستاذ أبي الفتح بن العميد في يوم شديد الحر فرمت الشمس بجمرات الهاجرة فقال لي ما قول الشيخ في قلبه فلم أحر جوابا لأني لم أفطن لما أراد ولما كان بعد هنيهة أقبل رسول الأستاذ الرئيس يستدعيني إلى مجلسه فقمت إليه فلما مثلت بين يديه تبسم إلي ضاحكا وقال
ما قول الشيخ في قلبه فبهت وسكت وما زلت أفكر حتى انتبهت على أنه أراد الخيش وكان من يشرف على أبي الفتح من جهة أبيه في تلك الساعة فدعاني ولفرط اهتزازه لها أراد مجاراتي فيها وقرأت صحيفة السرور
معجم الأدباء — صفحة 203
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٣