توديع مفارق فلما كان في ذلك اليوم العصر مات كما قال
قال المحسن وحدثني أبي قال لما كنت أتقلد القضاء بالكرخ كان بوابي بها رجل من أهل الكرخ وله ابن عمره حينئذ عشر سنين أو نحوها وكان يدخل داري بلا إذن ويمتزج مع غلماني وأهب له في بعض الأوقات الدراهم والثياب كما يفعل الناس بأولاد غلمانهم ثم خرجت عن الكرخ ورحلت عنها ولم أعرف للبواب ولا لابنه خبرا ومضت السنون وأنفذني أبو عبد الله البريدي من واسط برسالة إلى ابن رائق فلقيته بدير العاقول ثم انحدرت أريد واسطا فقيل لي إن
في الطريق لصا يعرف بالكرخي مستفحل الأمر وكنت خرجت بطالع اخترته على موجب تحويل مولدي لتلك السنة
فلما عدت من دير العاقول خرج علينا اللصوص في سفن عدة بسلاح شاك في نحو مائة رجل وهو كالعسكر العظيم وكان معي غلمان يرمون بالنشاب فحلفت
معجم الأدباء — صفحة 187
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٧