وحدث محمد بن إسحاق النديم قال قرأت بخط أبي الطيب ابن أخي الشافعي قال أشرف الرشيد على الكسائي وهو لا يراه فقام الكسائي ليلبس نعله لحاجة يريدها فابتدرها الأمين والمأمون وكان مؤدبهما فوضعاها بين يديه فقبل رؤوسهما وأيديهما ثم أقسم عليهما ألا يعاودا فلما جلس الرشيد مجلسه قال أي الناس أكرم خدما قال أمير المؤمنين أعزه الله قال بل الكسائي يخدمه الأمين والمأمون وحدثهم الحديث
حدث السلامي قال حضر مجلس الكسائي أعرابي وهم يتحاورون في النحو فأعجبه ذلك ثم تناظروا في التصريف فلم يهتد إلى ما يقولون ففارقهم وأنشأ يقول :
ما زال أخذهم في النحو يعجبني * حتى تعاطوا كلام الزنج والروم
معجم الأدباء — صفحة 193
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٣