لم يكن لجميع الكوفيين عالم بالقرآن ولا كلام العرب ولولا أن الكسائي دنا من الخلفاء فرفعوا ذكره لم يكن شيئا وعلمه مختلط بلا حجج ولا علل إلا حكايات الأعراب مطروحة لأنه كان يلقنهم ما يريد وهو على ذلك أعلم الكوفيين بالعربية والقرآن وهو قدوتهم وإليه يرجعون
وحدث المرزباني في كتابه قال كتب الكسائي إلى الرشيد وهو يؤدب محمدا الأمين :
قل للخليفة ما تقول لمن * أمسى إليك بحرمة يدلي
ما زلت مذ صار الأمين معي * عبدي يدي ومطيتي رجلي
وعلى فراشي ما ينبهني * من نومتي بقيامه قبلي
أسعى برجل منه ثالثة * نقصت زيادتها عن الرجل
فامنن علي بما يسكنه * عني وأهد الغمد للنصل
قال فضحك الرشيد وأمر له ببرذون بسرجه ولجامه
معجم الأدباء — صفحة 190
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٠