يحدثهم ويفقههم ويدرسهم ولا يدع المثابرة على العلم والمواظبة على التأليف والإكثار من التصنيف حتى كمل من مصنفاته في فنون من العلم وقر بعير لم تعد أكثرها عتبة باديته لتزهيد الفقهاء طلاب العلم فيها حتى لأحرق بعضها بإشبيلية ومزقت علانية لا يزيد مؤلفها في ذلك إلا بصيرة في نشرها وجدالا للمعاندة فيها إلى أن مضى لسبيله
وأكثر معايبه زعموا عند المنصف له جهله بسياسة العلم التي هي أعوص من إتقانه وتخلفه عن ذلك على قوة شيخه
عمارة وعلى ذلك كله فلم يكن بالسليم من اضطراب رأيه ومغيب شاهد علمه عنه عند لقائه إلى أن يحرك بالسؤال فيتفجر منه بحر علم لا تكدره الدلاء ولا يقصر عنه الرشاء له على كل ما ذكرنا دلائل ماثلة وأخبار مأثورة وكان مما يزيد في
معجم الأدباء — صفحة 249
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤٩