تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وكان يحمل علمه هذا ويجادل من خالفه فيه على استرسال في طباعه وبذل بأسراره واستناد على العهد الذي أخذه الله على العلماء من عباده « لتبيننه للناس ولا تكتمونه » فلم يك يلطف صدعه بما عنده بتعريض ولا يرقه بتدريج بل يصك به معارضه صك الجندل وينشقه متلقعه إنشاق الخردل فنفر عنه القلوب وتوقع به الندوب حتى استهدف إلى فقهاء وقته فمالوا على بغضه ورد أقواله فأجمعوا على تضليله وشنعوا عليه وحذروا سلاطينهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الدنو إليه والأخذ عنه وطفق الملوك يقصونه عن قربهم ويسيرونه عن بلادهم إلى أن انتهوا به منقطع أثره بتربة بلده من بادية لبلة وبها توفي رحمه الله سنة ست وخمسين وأربعمائة وهو في ذلك غير مرتدع ولا راجع إلى ما أرادوا به يبث علمه فيمن ينتابه من بادية بلده من عامة المقتبسين منهم من أصاغر الطلبة الذين لا يخشون فيه الملامة