من ملوك العرب والعجم فدخل عليه يوما وعنده المهاجرون والأنصار فتذاكروا مآثر العرب وأخبارها وأشعارها فالتفت إليه عثمان وقال له يا أخا تبع المسيح أسمعنا بعض قولك فقد أنبئت أنك تجيد الشعر فأنشده قصيدته التي أولها :
من مبلغ قومنا النائين إذ شحطوا * أن الفؤاد إليهم شيق ولع
ووصف فيها الأسد فقال له عثمان تالله تفتأ تذكر الأسد ما حييت والله إني لأحسبك جبانا هدانا
قال كلا يا أمير المؤمنين ولكني رأيت منه منظرا وشهدت مشهدا لا يبرح ذكره يتجدد في قلبي ومعذور أنا بذلك يا أمير المؤمنين غير ملوم
فقال له عثمان وأين كان ذلك وأنى فقال خرجت في صيابة من أشراف العرب وفتيانهم ذوي هيبة وشارة حسنة ترمي بنا المهارى بأكسائها والقيروانات على قنو البغال تسوقها العبدان
معجم الأدباء — صفحة 194
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٤