فأرهج وكشر فأفرج عن أنياب كالمعاول مصقولة غير مفلولة وفم أشدق كالغار الأخرق ثم تمطى بيديه وحفز بوركيه حتى صار ظله مثليه ثم أقعى فاقشعر ثم أقبل فاكفهر ثم تجهم فازبأر فلا وذو بيته في السماء ما اتقيناه إلا بأخ لنا من فزارة كان ضخم الجزارة فوقصه ثم نفضه نفضة فقضقض متنيه وجعل يلغ في دمه فذمرت أصحابي فبعد لأي ما استقدموا فجهجهنا به فكر مقشعرا بزبرته كأن به نهما حوليا فاختلج رجلا أعجر ذا حوايا فنفضه نفضة تزايلت بها مفاصله ثم همهم ففرفر وزفر فبربر ثم زأر فجرجر ثم لحظ فأشزر فوالله لخلت البرق يتطاير من تحت جفونه من شماله ومن يمينه فأرعشت الأيدي
معجم الأدباء — صفحة 197
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٧