وخلفه فقال ما قولكم في رجل أزرق أحمر يذبح على هذه الأكمة أترون دمه سائلا حتى يجري في هذا الوادي فقلنا له أنت أبيت اللعن أعلى برأيك فدعا برجل على هذه الصفة فأمر به فذبح ثم قال ألا تسألوني عما صنعت فقلنا ومن يسألك عن أمرك وما تصنع فقال أما الأول فإني خرجت مع أبي نتصيد فمررنا به وهو بفناء بابه وبين يديه عس من لبن فتناولته لأشرب منه فثار إلي فهراق الإناء فملأ وجهي وصدري فأعطيت الله عهدا لئن أمكنني منه لأخضبن لحيته وصدره من
دم وجهه وأما الآخر فكانت له عندي يد فكافأته بها وأما الذي ذبحته فإن عينا لي بالشام كتب إلي أن جبلة بن الأيهم بعث إليك برجل صفته كذا وكذا ليقتلك فطلبته فلم أقدر عليه حتى كان اليوم فرأيته بين القوم فأخذته وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقرب أبا زبيد ويدني مجلسه لمعرفته بسير من أدركهم
معجم الأدباء — صفحة 193
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٣