وحظوة قال وما رأيت أحدا من المشايخ كان أذكر لحال الشباب وأكثر تأسفا على ذهابه منه فإنه إذا رأى أحدا من أقرانه قد عالجه الشيب تسلى به ولم يزل يسأله عن حاله كانت في أيام الشباب وزمن الصبا
وإذا ذكر بين يديه ما يتعلق بالشيب والشباب بكى وجدا وحن وشكا وأن وتذكر عهد الشباب
وكان كثيرا ما ينشد مقطعات محمود الوراق في الشيب ويبكي عليها
وأنشد يوما :
فإن يكن المشيب طرا علينا * وولى بالبشاشة والشباب
فإني لا أعاقبه بشيء * يكون علي أهون من خضاب
رأيت بأن ذاك وذا عذاب * فينتقم العذاب من العذاب
قال وأنشدنا لمحمود الوراق في الشيب وعيناه تدمعان :
معجم الأدباء — صفحة 166
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٦