بحجة العقل والاستحسان فإن شاربه محمول على كل معصية مدفوع إلى كل بلية مذموم عند كل ذي عقل ومروءة يحيله عن مراتب العقلاء والفضلاء والأدباء ويجعله من جملة السفهاء ومع ذلك فيضر بالدماغ والعقل والكبد والذهن ويولد القروح في الجوف ويسلب شاربه ثوب الصلاح والمروءة والمهابة حتى يصير بمنزلة المخبط المخريق والمثبئج يقول بغير فهم ويأمر
بغير علم ويضحك من غير عجب ويبكي من غير سبب ويخضع لعدوه ويصول على وليه ويعطي من لا يستحق العطية ويمنع من يستوجب الصلة ويبذر في الموضع الذي يحتاج فيه أن يمسك ويمسك في الموضع الذي يحتاج فيه أن يبذر يصير حامده ذاما وأفعاله ملاما عبده لا يوقره وأهله لا تقربه وولده يهرب منه وأخوه
معجم الأدباء — صفحة 168
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٨