وكان لا يستغني عنها لأنه كان موقوفا على حفظ الطرق وطلب الأكراد وأهل العيث وصيانة السابلة وكان ما يخرج لكافي الكفاة في السنة في وجوه البر والصدقات والمبرات وصلات الأشراف وأهل العلم والغرباء الزوار ومن يجري مجرى ذلك مما يتكلفه ويريد به صيت الدنيا وأجر الآخرة يزيد على مائة ألف دينار
وانتقلت الوزارة عنه إلى أبي العباس أحمد بن إبراهيم الضبي وأبي علي الحسن بن أحمد بن حمولة والسياسة التي قد سنها هو باقية وحشمة الوزارة ثابتة والأمور على ما عهد في أيامه جارية وكان لهما من الحشم والحاشية والتجمل والزينة مثل ما كان له بل كانا فوقه في الغنى والثروة وإن لم يلحقاه في الفضل والمكرمة .
معجم الأدباء — صفحة 249
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤٩