لما عزم الصاحب بن عباد على الإملاء وهو وزير خرج يوما متطلسا متحنكا بزي أهل العلم فقال قد علمتم قدمي في العلم فأقروا له بذلك
فقال وأنا متلبس بهذا الأمر وجميع ما أنفقته من صغري إلى وقتي هذا من مال أبي وجدي ومع هذا فلا أخلو من تبعات أشهد الله وأشهدكم أني تائب إلى الله من ذنب أذنبته واتخذ لنفسه بيتا وسماه بيت التوبة ولبث أسبوعا على ذلك ثم أخذ خطوط الفقهاء بصحة توبته ثم خرج فقعد للإملاء وحضر الخلق الكثير وكان
المستملي الواحد ينضاف إليه ستة كل يبلغ صاحبه فكتب الناس حتى القاضي عبد الجبار وأهدى إليه العميري كتبا وكتب معها :
العميري عبد كافي الكفاة * وإن اعتد في وجوه القضاة
معجم الأدباء — صفحة 252
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥٢