مطرقين لا يتكلم واحد منهم هيبة وإعظاما لموضعه إلى أن يخرج أحد خلفاء حجابه فيأذن لبعض أكابرهم ويصرفهم جملة فكان من يؤذن له في الدخول يظن أنه قد بلغ الآمال ونال الفوز بالدنيا والآخرة فرحا ومسرة وشرفا وتعظيما فإذا حصل في الدار وأذن له في الدخول إلى مجلسه قبل الأرض عند وقوع بصره عليه ثلاث مرات أو أربعا إلى أن يقرب منه فيجلس من كانت رتبته الجلوس إلى أن يقضي كل واحد منهم وطره من خدمته ثم ينصرف بعد أن يقبل الأرض أيضا مرارا
ولم يكن يقوم لأحد من الناس ولا يشير إلى القيام ولا يطمع منه أحد في ذلك
ونزل بالصيمرة عند عوده من الأهواز فدخل عليه شيخ من زهاد المعتزلة يعرف بعبد الله بن إسحاق فقام له
فلما خرج التفت كافي الكفاة وقال ما قمت لأحد مثل هذا القيام منذ عشرين سنة وإنما فعل ذلك
معجم الأدباء — صفحة 246
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤٦