المؤمنين فشممت رائحة الحياة فسلمت فأدناني وأمرني بالجلوس ثم رمى إلي بربع قرطاس وقال لي اكتب وقارب بين الحروف وفرج بين السطور واجمع خطك ولا تسرف في القرطاس وكانت معي دواة شامية فتوقفت عن إخراجها فقال لي يا يوسف أنت تقول في نفسك أنا بالأمس في ديوان الكوفة أكتب لبني أمية ثم مع عبد الله بن علي وأخرج الساعة دواة شامية إنك إنما كنت في الكوفة تحت يدي غيرك وكنت مع عبد الله بن علي لي ومعي والدوي الشامية أدب جميل ومن أدوات الكتاب ونحن أحق بها قال فأخرجتها وكتبت وهو يملي فلما فرغت من الكتاب أمر به فأترب وأصلح وقال دعه وكل العنوان إلي ثم قال لي كم رزقك يا يوسف في ديواننا فقلت عشرة دراهم فقال قد زادك أمير المؤمنين عشرة دراهم أخرى رعاية لحرمتك بعبد الله بن علي ومثوبة لك على طاعتك ونقاء ساحتك
معجم الأدباء — صفحة 174
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٤