فبرز التوقيع الأشرف المقتفوي يؤمر فيه بالعمل بسابق التوقيع وخرجت إلى العمل وبقيت مدة فتولى القضاء بمدينة السلام وفاء بن المرخم وكان على حالة جليلة من الاختصاص واستخدام قضاة الأطراف من جانبه فأبيت ذلك وخاطبت في الخروج عن يده وإضافة باقي دجيل مع ما والاه وقاربه من لدن تكريت إلى الأنبار وإلى الجبل وما والاه من بلد خانقين وروشن قبادوا إلى الحربية من الجانب الغربي ببغداد وكنت أحكم في ذلك أجمع حتى ولي المستنجد بالله رضي الله عنه وقصر القضاة وغيرهم وأنا في الجملة وبقيت إحدى عشرة سنة مقصورا إلى أن توفي إلى رحمة الله بعد أن استوعب ما كنت أملكه سائره فلم أضيع من زماني شيئا وكنت في الحبس احتفظت بمائتي مجلدة
معجم الأدباء — صفحة 181
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨١