في خلافة الأمين قضاء الشرقية وكان يجلس إلى أسطوانة من أساطين الجامع فيستند إليها بجميع بدنه ولا يتحرك فإذا تقدم إليه الخصمان أقبل عليهما بجميع جسده وترك الاستناد حتى يفصل بينهما ثم يعود لحاله وعمد بعض المجان إلى رقعة من الرقاع التي يكتب فيها الدعاوى فألصقها في موضع دنيته بالدبق فلما جلس الخليجي إلى السارية وتمكن منها وتقدم إليه الخصوم وأقبل إليهم بجميع جسده كما كان يفعل انكشف رأسه وبقيت الدنية موضعها مصلوبة ملتصقة فقام الخليجي مغضبا وعلم أنها حيلة عليه وقعت فغطى رأسه بطيلسانه وتركها مكانها حتى جاء بعض أصحابه فأخذها فقال بعض شعراء عصره :
معجم الأدباء — صفحة 221
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢١