عنها فأجيب بالحضور فلما قرب قال فخر الدولة لأبي العباس الضبي قد ورد أبو علي وعزمت على الخروج من غد لتلقيه وأمرت الجماعة من قوادي وأصحابي بالنزول له ولا بد من خروجك وفعلك مثل ذلك فثقل هذا القول على أبي العباس وقال له خواصه وأصحابه هذا ثمرة امتناعك عليه وتقاعدك عما دعاك له وسيكون لهذه الحال ما بعدها فراسل فخر الدولة وبذل له ستة آلاف ألف درهم على إقراره على الوزارة وإعفائه من تلقي أبي علي وخرج فخر الدولة وتلقاه ولم يخرج أبو العباس
ورأى فخر الدولة أن من الصلاح لأمره الإشراك بينهما في وزارته فسامح أبا علي بألفي ألف درهم من جملة الثمانية التي بذلها وسامح أبا العباس بألفي ألف درهم من جملة الستة التي ذكرناها وقرر عليهما عشرة آلاف ألف درهم وجمع بينهما في النظر وخلع عليهما
معجم الأدباء — صفحة 118
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٨