ليس بشيئين إنما هو شيء واحد ، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من الله تعالى ، ومن حكم بأمر فيه اختلاف فقد حكم بحكم الطاغوت .
قوله : ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا [ 2 / 269 ] أي : يعطي الله الحكمة أي العلم ويوفق للعمل وقيل : الحكمة القرآن والفقه .
وقرئ من يؤت الحكمة بكسر التاء ومن يؤته الله الحكمة .
وخيرا كثيرا تنكير تعظيم .
والحكمة : العلم الذي يرفع الإنسان عن فعل القبيح ، مستعار من حكمة اللجام وهي ما أحاط بحنك الدابة يمنعها الخروج .
والحكمة : فهم المعاني ، وسميت حكمة لأنها مانعة من الجهل .
قيل : ومنه الآية ومن يؤت الحكمة .
وفي الحديث قوله : ومن يؤت الحكمة ، قال : هي طاعة الله ومعرفة الإمام
قوله : بالحكمة والموعظة الحسنة [ 16 / 125 ] قيل بالحكمة أي بالنبوة وقوله : والموعظة الحسنة ، أي القرآن .
قوله ويعلمه الكتاب والحكمة [ 3 / 48 ] قيل أي الفقه والمعرفة .
قوله فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها [ 4 / 35 ] الحكم بفتحتين : تحاكم القاضي بالشيء فيختار الرجل رجلا وتختار المرأة رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح ، فإن أرادا الإصلاح أصلحا من غير أن يستأمرا ، وإن أرادا أن يفرقا فليس لهما أن يفرقا إلا بعد أن يستأمرا ، الزوج والمرأة .
قوله والقرآن الحكيم [ 36 / 2 ] أي المحكم قاله أبو عبيدة نقلا عنه .
قوله أحكمت آياته ثم فصلت [ 11 / 1 ] أي أحكمت بالأمر والنهي ثم فصلت بالوعد والوعيد .
أو أحكمت عبارتها بأن حفظت من الاحتمال والاشتباه .
قوله رب هب لي حكما [ 26 / 83 ] قيل : أراد به الحكم بين الناس بالحق فإنه من أفضل الأعمال
مجمع البحرين — صفحة 45
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٥