تعليله : هو أن مسح الوجه بهما في خاتمة الدعاء نظرا إلى أن كفيه ملئت من البركات السماوية والأنوار الإلهية ، فهو يفيض منها على وجهه الذي هو أولى الأعضاء بالكرامة .
والحطم هو بفتح الحاء وكسر الطاء : الذي ينكسر من الهزال .
ومنه
الحديث لا سهم للحطم
( حكم ) قوله تعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا [ 5 / 47 ] قال المفسر : معناه يحكم بها النبيون الذين أذعنوا بحكم الله وأقروا به ، ونبينا ص داخل فيهم ، وهذا لا يدل على أنه ص كان متعبدا بشرع موسى ع ، لأن الله هو الذي أوجب ذلك بوحي أنزله عليه بالرجوع إلى التوراة فصار ذلك شرعا له - وإن وافق ما في التوراة ، ونبه بذلك اليهود على صحة نبوته من حيث إنه أخبر عما في التوراة من غامض العلم الذي قد التبس على كثير منهم ، وقد عرفوا جميعا أنه لم يقرأ كتابهم ولم يرجع في ذلك إلى علمائهم ، فكان من دلائل صدقه ع وقيل : يريد بالنبيين الذين كانوا بعد موسى ع فمعناه يحكم بها النبيون الذين أسلموا من وقت موسى ع إلى وقت عيسى ع ، وصفهم بالإسلام لأن الإسلام دين الله فكل نبي مسلم وليس كل مسلم نبيا .
قوله منه آيات محكمات هن أم الكتاب [ 3 / 7 ] المحكمات جمع المحكم وهو في اللغة : المضبوط المتقن وفي الاصطلاح - على ما ذكره بعض المحققين - : يطلق على ما اتضح معناه وظهر لكل عارف باللغة ، وعلى ما كان محفوظا من النسخ أو التخصيص ، أو منهما معا ، وعلى ما كان نظمه مستقيما خاليا عن الخلل ، وعلى ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا .
قال : ويقابله بكل من هذه المتشابه .
إذا تقرر هذا فاعلم أن المحكم خلاف المتشابه ، وبالعكس إذ لا واسطة