وأكملها .
قوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون [ 5 / 45 ] وفي آية أخرى فأولئك هم الفاسقون [ 5 / 48 ] وفي أخرى فأولئك هم الكافرون [ 5 / 44 ] قيل في توجيهه : إن الحاكم بغير ما أنزل الله إن كان لا مع الاعتقاد فهو إما ظالم أو فاسق ، وإن حكم بذلك مع اعتقاد أنه غير ما أنزل الله فهو كافر .
قوله وكنا لحكمهم شاهدين [ 21 / 78 ] جمع الضمير لأنه أراد داود وسليمان والمتحاكمين إليهما ( 1 ) .
ومن أسمائه تعالى الحكم والمراد به الحاكم ، وذلك لمنعه الناس عن المظالم .
قوله ولقد آتينا لقمان الحكمة [ 31 / 12 ] قال ع : الفهم والعقل وفلان صاحب الحكمة : إذا كان متقنا للأمور .
والحكمة : علم الشريعة .
وفي حديث أولياء الله نطقوا فكان نطقهم حكمة
أراد بها صلاح أمور الآخرة والأولى ، من المعارف والعلوم لا الدنيا .
وفي حديث الحق تعالى ليس كل كلام الحكمة أتقبل ، إنما أتقبل هواه وهمه ، فإن كان هواه وهمه في رضاي جعلت همه تقديسا وتسبيحا
قال بعض الشارحين : كأنه ناظر إلى الواعظ الغير العامل ، والمراد من الهوى والهمة النية وأنه يكتب ثواب الأعمال بالنيات .
وفي الحديث إن من الشعر لحكما
أي كلاما نافعا يمنع من الجهل والسفه ، وينهى عنهما كالمواعظ والأمثال .
والحكم : العلم والفقه والقضاء بالعدل ، وهو مصدر حكم يحكم .
ويروى إن من الشعر لحكمة
وهي بمعنى الحكم .
هامش
( 1 ) استدل بعض الأصوليين بهذه الآية على أن أقل الجمع اثنان ، حيث المراد من ضمير الجمع . داود وسليمان ، غير أن المفسرين وسائر الأصوليين أجابوا بأن المراد : داود وسليمان والمتحاكمين إليهما والمصنف جرى على نمطهم في توجيه الآية .