حطاما [ 56 / 65 ] أي فتاتا والحطام : ما يحطم من عيدان الزرع إذا يبس .
قوله : لا يحطمنكم سليمان وجنوده [ 27 / 18 ] أي لا يحطمنكم جنود سليمان ، فجاء بما هو أبلغ .
والوجه في قولها ذلك مع أن الريح كانت تحملهم احتمال إرادتهم النزول عند منقطع الوادي لأنهم ما دامت الريح تحملهم في الهواء لا يخاف حطمهم .
ويمكن أن يكون جنود سليمان كانوا ركبانا ومشاة في ذلك الوقت ولم تحملهم الريح .
قوله : وما أدراك ما الحطمة [ 104 / 5 ] الحطمة : اسم من أسماء النار ، وهي التي تحطم العظم وتأكل اللحم حتى تهجم على القلوب .
وفي الحديث زوج رسول الله ص فاطمة ع على درع حطمية تسوى ثلاثين درهما
وفيه
أين درعك الحطمية
قيل سميت بذلك لأنها تحطم السيوف أي تكسرها .
وقيل : هي العريضة الثقيلة وهي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن حارث كانوا يعملون الدروع .
وفي الحديث تكرر ذكر الحطيم وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود ، وبين الباب ، كما جاءت به الرواية .
سمي حطيما لأن الناس يزدحمون فيه على الدعاء ، ويحطم بعضهم بعضا .
وقيل : لأن من حلف هناك عجلت عقوبته .
وتسمية الحجر بالحطيم من أوضاع الجاهلية ، كان عادتهم أنهم إذا كانوا يتحالفون بينهم كانوا يحطمون أي يدفعون فعلا أو سوطا أو قوسا إلى الحجر ، علامة لعقد حلفهم ، فسموه به لذلك .
وقيل : سمي بذلك لما حطم من جداره فلم يسو ببناء البيت وترك خارجا .
وحطم الشيء حطما من باب تعب إذا انكسر وحطمته حطما من باب ضرب فانحطم .
وحطم دينه ، وهو لدينه حاطم أي كاسر .
وفي الخبر كان رسول الله ص إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطمها حتى يمسح بهما وجهه
قيل في
مجمع البحرين — صفحة 42
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٢