تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويقال سفه في نفسه ، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده . قوله إن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا [ 2 / 282 ] قوله سفيها أي جاهلا أو ضعيفا أي أحمقا ، والجاهل الجاهل بالأحكام ، ولو كان جاهلا في أحواله ما جاز له أن يداين . والسفيه : المبذر وهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة ، أو ينخدع في المعاملة . وفسر السفيه أيضا بمن يستطيل على من دونه ويخضع لمن فوقه . ولو فسر السفيه بالذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه لم يكن بعيدا . قوله سيقول السفهاء من الناس [ 2 / 142 ] الآية يعني بهم اليهود الجهلاء وفي كلام بعض الأعلام في هذه الآية : السفهاء خفاف العقول الذين ألفوا التقليد ، وأعرضوا عن النظر . قال : وأتى بالفعل الاستقبالي إخبارا عما يجيء إعدادا للجواب ، إذ قبل : الرمي يراش السهم ، أو لتوطين النفس على المكروه لأن المفاجأة به شديدة . قوله ولا تؤتوا السفهاء أموالكم [ 4 / 5 ] قال الشيخ أبو علي : أي لا تعطوا السفهاء ، وهم الذين ينفقون الأموال فيما لا ينبغي من النساء والصبيان والمبذرين أموالكم التي جعل الله لكم قياما تقومون بها وتنتعشون بها ( 1 ) . والسفه : ضد الحلم . وسفه فلان بالضم سفاها وسفاهة ، وسفه بالكسر سفها لغتان أي صار سفيها . قال الجوهري : فإذا قالوا سفه نفسه وسفه رأيه لم يقولوا إلا بالكسر لأن فعل لا يكون متعديا .
( سنه ) قوله تعالى ثلاثمائة سنين [ 18 / 25 ] نصب سنين على أنه عطف بيان من ثلاثمائة . قال الزمخشري : قال أبو إسحق : فلو انتصب سنين على التميز لوجب أن
هامش
( 1 ) الشيخ الطبرسي : جوامع الجامع ص 79 .
مجمع البحرين — صفحة 347 | الشيخ فخر الدين الطريحي