يكونوا قد لبثوا تسعمائة ( 1 ) - انتهى .
وقوله ثلاثمائة سنين مضافا ، على وضع الجمع موضع الواحد في التمييز كما قال سبحانه بالأخسرين أعمالا [ 18 / 103 ] .
قوله ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين [ 7 / 129 ] أي بالجدب وقلة الأمطار والمياه .
يقال أسنت القوم : إذا قحطوا .
والسنة بالتحريك : الجدب وهي من الأسماء الغالبة كالدابة في الفرس .
وسنة سنهاء : لا نبات فيها ولا مطر .
والسنة أيضا : واحد السنين .
وفي نقصانها قولان ( أحدهما ) حذف الواو ، أصله ( سنوة ) لأنك تقول في الجمع سنوات .
و ( الثاني ) الهاء ، وأصلها ( السنهة ) مثل الجبهة لأنها من سنهت النخلة وتسنهت إذا أتت عليها السنون .
ونخلة سنهاء وهي التي تحمل سنة ولا تحمل أخرى .
قوله لم يتسنه [ 2 / 259 ] يجوز بإثبات الهاء وإسقاطها من الكلام ، فمن قال سانهت فالهاء من أصل الكلمة .
ومن قال سانيت فالهاء لبيان معنى الحركة .
ومعنى لم يتسنه : لم يتغير بمر السنين عليه من الآسن : المتغير ، أو لم يتسنن أي لم يتغير من قوله حمأ مسنون [ 15 / 26 ] أي متغير فأبدلوا النون من ( يتسنن ) هاء كما قالوا تظنيت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نظرا إلى أن سنين - وهو جمع وأقله ثلاثة - لو كان تميزا للثلاثمائة ، لكان الجمع هو المعدود المكرر بهذا العدد ، أي ثلاثمائة ( ثلاث سنين ) أو ثلاثمائة ( جمع من السنين ) .
( 2 ) بإبدال النون الثاني ياء .