باب ما أوله التاء
( تره )
في الخبر من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان ( 1 ) الترة : التباعد .
والترهات بضم الفاء وفتح العين : جمع ترهة بضم التاء وفتح الراء المهملة المشددة وهي الباطل قاله في شمس العلوم .
ومن أمثال العرب أخذنا في ترهات البسابس قال الأصمعي : الترهات : الطرق الصغار المتشعبة من الطريق الأعظم ، والبسابس : جمع بسبس وهو الصحراء الواسعة لا شيء فيها ، والمعنى : أخذنا في غير القصد والطريق الذي ينتفع بالذهاب فيه كقولهم يتعلل بالأباطيل .
( تفه )
في الحديث إياك ومصادقة الفاجر ، فإنه يبيعك بالتافه
أي باليسير الحقير .
( تيه ) قوله تعالى يتيهون في الأرض [ 5 / 26 ] أي يحارون ويضلون .
يقال تاه في الأرض : ذهب متحيرا يتيه تيها وتيهانا ، وهو أتيه الناس .
وتاه أي تكبر ، ومنه
حديث علي ع ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على الله
والتيه : المفازة يتاه فيها .
هامش
( 1 ) الظاهر : أن الترة في الحديث - بكسر التاء وفتح الراء - بمعنى الوتر وهو الظلم والحيف . والموتور : من ظلم حقه . والتاء في آخر الكلمة عوض عن الواو المحذوفة من أولها كما في ( عدة ) وهذا المعنى يناسب مفاد الحديث . فإن للغيبة في صورة الظلم مندوحة . أما التره بمعنى الكلام الباطل فلا يصلح مندوحة لجواز الاغتياب .