تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أي مطيقين من أقرن له إذا أطاقه . وقرن بين الحج والعمرة من باب قتل ، وفي لغة من باب ضرب : جمع بينهما في الإحرام . والاسم : القران بالكسر ، مأخوذ من قرن الشخص للسائل : إذا جمع له بعيرين في قرن بفتحتين ، وهو الحبل . قال الثعالبي - نقلا عنه - : لا يقال للحبل : قرن حتى يقرن فيه ، ومنه الحديث الإيمان والحياء مقرونان أي في قرن أي في حبل إذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه وقرن الشاة والبقرة يجمع على قرون كفلس وفلوس . وشاة قرناء : خلاف جماء . والقرن كفلس : العفلة وهو لحم ينبت في الفرج ، في مدخل الذكر كالغدة الغليظة . وقد تكون عظما . وعن الأصمعي : سمي قرنا لأنه اقترن مع الذكر خارج الفرج . وفي حديث الصادق ع ترد المرأة من أربعة أشياء ، وعد منها القرن ، والعفل وظاهره يعطي أن القرن غير العفل ، وفي بعض نسخ الحديث القرن وهو العفل ولعله الصواب . وربما ظهر من كلام ابن دريد في الجمهرة : تغايرهما ، فإنه قال : القرناء هي التي تخرج قرنة رحمها ، قال : والاسم القرن ، وضبطها بالتحريك . وقال في العفل : إنه غلظ في الرحم . وقرن الشمس : أعلاها ، وأول ما يبدو منها في الطلوع . وفي الحديث المشهور الشمس تطلع بين قرني شيطان أي ناحيتي رأسه . قال بعض الشارحين : هو تمثيل لمن يسجد لها ، فكأن الشيطان سول له ذلك ، فإذا سجد لها ، كان الشيطان يقترن بها ليكون السجود له . والقرن : موضع ، وهو ميقات أهل نجد ، ومنه أويس القرني ( 1 ) ويسمى أيضا قرن المنازل وقرن الثعالب .
هامش
( 1 ) هو من التابعين الأخيار ممن كانوا على الهدى وثبتوا عليه . شهد مع علي ع حرب صفين واستشهد في سبيل حقه . ووصفه المؤرخون بأنه من خواص أمير المؤمنين وحوارييه وورد في شأنه مدح كثير وثناء من النبي ص قال ص في وصفه : إنه نفس الرحمن وخير التابعين .