أي مطيقين من أقرن له إذا أطاقه .
وقرن بين الحج والعمرة من باب قتل ، وفي لغة من باب ضرب : جمع بينهما في الإحرام .
والاسم : القران بالكسر ، مأخوذ من قرن الشخص للسائل : إذا جمع له بعيرين في قرن بفتحتين ، وهو الحبل .
قال الثعالبي - نقلا عنه - : لا يقال للحبل : قرن حتى يقرن فيه ، ومنه
الحديث الإيمان والحياء مقرونان
أي في قرن أي في حبل
إذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه
وقرن الشاة والبقرة يجمع على قرون كفلس وفلوس .
وشاة قرناء : خلاف جماء .
والقرن كفلس : العفلة وهو لحم ينبت في الفرج ، في مدخل الذكر كالغدة الغليظة .
وقد تكون عظما .
وعن الأصمعي : سمي قرنا لأنه اقترن مع الذكر خارج الفرج .
وفي حديث الصادق ع ترد المرأة من أربعة أشياء ، وعد منها القرن ، والعفل
وظاهره يعطي أن القرن غير العفل ، وفي بعض نسخ الحديث
القرن وهو العفل
ولعله الصواب .
وربما ظهر من كلام ابن دريد في الجمهرة : تغايرهما ، فإنه قال : القرناء هي التي تخرج قرنة رحمها ، قال : والاسم القرن ، وضبطها بالتحريك .
وقال في العفل : إنه غلظ في الرحم .
وقرن الشمس : أعلاها ، وأول ما يبدو منها في الطلوع .
وفي الحديث المشهور الشمس تطلع بين قرني شيطان
أي ناحيتي رأسه .
قال بعض الشارحين : هو تمثيل لمن يسجد لها ، فكأن الشيطان سول له ذلك ، فإذا سجد لها ، كان الشيطان يقترن بها ليكون السجود له .
والقرن : موضع ، وهو ميقات أهل نجد ، ومنه أويس القرني ( 1 ) ويسمى أيضا قرن المنازل وقرن الثعالب .
هامش
( 1 ) هو من التابعين الأخيار ممن كانوا على الهدى وثبتوا عليه . شهد مع علي ع حرب صفين واستشهد في سبيل حقه . ووصفه المؤرخون بأنه من خواص أمير المؤمنين وحوارييه وورد في شأنه مدح كثير وثناء من النبي ص
قال ص في وصفه : إنه نفس الرحمن وخير التابعين .