تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إن أول أمره غلام من الروم أعطي ملكا فسار حتى بلغ ساحل أرض مصر ، فابتنى عنده مدينة يقال لها الإسكندرية فلما فرغ من بنائه إياها أتاه ملك فعرج به فوقفه ، ثم قال له : انظر ما تحتك قال : أرى مدينتي وأرى مدائن معها ثم عرج به فقال : انظر ما تحتك ، قال : أرى مدينتي قد اختلطت مع المدائن فلا أعرفها . ثم زاد فقال : انظر فقال : أرى مدينتي وحدها لم أر معها غيرها ، فقال له الملك إنما تملك الأرض كلها ، والذي ترى محيطا بها هو البحر وإنما أراد الله تعالى بذلك أن يريك الأرض ، وقد جعلك سلطانا ، وسوف يعلم الجاهل ويثبت العالم . فسار حتى بلغ مغرب الشمس ، ثم سار حتى بلغ مطلع الشمس ، ثم أتى السدين وهما جبلان لينان يزلق عنهما كل شيء فبنى السد - الحديث قوله فما بال القرون الأولى [ 20 / 51 ] أي ما حال الأمم الماضية وشأنهم في السعادة والشقاوة . والقرن : أهل زمان واحد . قال شاعرهم : إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم * وخلفت في قرن فأنت غريب وقيل : هو مدة أغلب أعمار الناس وهو سبعون سنة ، وقيل ثمانون . وقيل ثلاثون سنة . وقيل : القرن أهل عصر فيه نبي أو فائق في العلم قل أو كثر . واشتقاقه من قرن ، لاقترانهم برهة من الزمان . قوله إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم [ 28 / 76 ] الآية ، قارون : اسم أعجمي يضرب به المثل في الغنى ، كان من بني إسرائيل ، وهو ابن خالة موسى ع ، وكان أقرأ بني إسرائيل للتوراة ولما جاوز بهم موسى البحر وصارت الرئاسة لهارون ، وجد قارون في نفسه شيئا ، فبغى عليهم ، وقد تقدم في ( خسف ) قصته مع موسى ع . قوله مقرنين في الأصفاد [ 14 / 49 ] هو من قرنت الشيء بالشيء : وصلته ، وقرنت الأسارى في الحبال ، شدد للتكثير . قوله وما كنا له مقرنين [ 43 / 13 ]