نجم ، وأشار إلى موضع طلوعه فأنبهيني حتى أطأك فتعلقين بولد يعيش إلى آخر الدهر .
وكانت أختها تسمع كلامه ثم نام أبو الإسكندر فجعلت أخت زوجته تراقب النجم فلما طلع أعلمت زوجها بالقصة فوطأها فعلقت منه بالخضر ابن خالة الإسكندر .
فلما استيقظ أبو الإسكندر رأى النجم قد نزل في غير البرج الذي كان يرقبه .
فقال لزوجته هلا أنبهتني ؟ فقالت : استحييت والله .
فقال لها : أما تعلمين أني أراقب هذا النجم منذ أربعين سنة ، والله لقد ضيعت عمري في غير شيء ، ولكن الساعة يطلع نجم في أثره فأطؤك فتعلقين بولد يملك قرني الشمس ، فما لبث أن طلع فوطأها فعلقت بالإسكندر .
وولد الإسكندر وابن خالته الخضر في ليلة واحدة .
وعن عقبة بن عامر قال : كنت عند النبي ص أحدثه فإذا أنا برجال من أهل الكتاب معهم مصاحف وكتب .
فقالوا : استأذن لنا على رسول الله ص ، فانصرفت إليه فأخبرته بمكانهم .
فقال النبي ص : ما لي ولهم يسألوني عما لا أدري إنما أنا عبد ولا علم لي إلا ما علمني ربي .
ثم قال ص : أبغني وضوءا فتوضأ ثم قام إلى المسجد في بيته فركع ركعتين فلم ينصرف حتى عرفت السرور في وجهه والبشر ، ثم انصرف فقال انصرف وأدخلهم ومن وجدت بالباب من أصحابي فأدخله معهم ، فأدخلتهم .
فلما رفعوا حاجتهم إليه ، قال ص : إن شئتم أخبرتكم عما أردتم أن تسألوني قبل أن تتكلموا ، وإن شئتم تكلموا به .
فقالوا : بل أخبرنا قبل أن نتكلم ، قال : جئتم تسألوني عن ذي القرنين ، وسأحدثكم عما تجدونه عندكم مكتوبا :
مجمع البحرين — صفحة 297
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٩٧