تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
نجم ، وأشار إلى موضع طلوعه فأنبهيني حتى أطأك فتعلقين بولد يعيش إلى آخر الدهر . وكانت أختها تسمع كلامه ثم نام أبو الإسكندر فجعلت أخت زوجته تراقب النجم فلما طلع أعلمت زوجها بالقصة فوطأها فعلقت منه بالخضر ابن خالة الإسكندر . فلما استيقظ أبو الإسكندر رأى النجم قد نزل في غير البرج الذي كان يرقبه . فقال لزوجته هلا أنبهتني ؟ فقالت : استحييت والله . فقال لها : أما تعلمين أني أراقب هذا النجم منذ أربعين سنة ، والله لقد ضيعت عمري في غير شيء ، ولكن الساعة يطلع نجم في أثره فأطؤك فتعلقين بولد يملك قرني الشمس ، فما لبث أن طلع فوطأها فعلقت بالإسكندر . وولد الإسكندر وابن خالته الخضر في ليلة واحدة . وعن عقبة بن عامر قال : كنت عند النبي ص أحدثه فإذا أنا برجال من أهل الكتاب معهم مصاحف وكتب . فقالوا : استأذن لنا على رسول الله ص ، فانصرفت إليه فأخبرته بمكانهم . فقال النبي ص : ما لي ولهم يسألوني عما لا أدري إنما أنا عبد ولا علم لي إلا ما علمني ربي . ثم قال ص : أبغني وضوءا فتوضأ ثم قام إلى المسجد في بيته فركع ركعتين فلم ينصرف حتى عرفت السرور في وجهه والبشر ، ثم انصرف فقال انصرف وأدخلهم ومن وجدت بالباب من أصحابي فأدخله معهم ، فأدخلتهم . فلما رفعوا حاجتهم إليه ، قال ص : إن شئتم أخبرتكم عما أردتم أن تسألوني قبل أن تتكلموا ، وإن شئتم تكلموا به . فقالوا : بل أخبرنا قبل أن نتكلم ، قال : جئتم تسألوني عن ذي القرنين ، وسأحدثكم عما تجدونه عندكم مكتوبا :
مجمع البحرين — صفحة 297 | الشيخ فخر الدين الطريحي