تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أي يتغشى قلبي ما يلبسه ، وقد بلغنا عن الأصمعي أنه سئل عن هذا الحديث ، فقال للسائل : عن قلب من يروى هذا ؟ فقال عن قلب النبي ص ، فقال : لو كان عن غير النبي ص لكنت أفسره لك . قال القاضي : ولله در الأصمعي في انتهاجه منهج الأدب ، إلى أن قال : نحن بالنور المقتبس من مشكاتهم نذهب ونقول : لما كان قلب النبي ص أتم القلوب صفاء وأكثرها ضياء ، وأعرفها عرفانا ، وكان ص مبينا مع ذلك لشرائع الملة وتأسيس السنة ميسرا غير معسر ، لم يكن له بد من النزول إلى الرخص ، والالتفات إلى حظوظ النفس ، مع ما كان متمتعا به من أحكام البشرية ، فكأنه إذا تعاطى شيئا من ذلك أسرع كدورة ما إلى القلب لكمال رقته ، وفرط نورانيته ، فإن الشيء كلما كان أصفى كانت الكدورة عليه أبين وأهدى وكان ص إذا أحس بشيء من ذلك عده على النفس ذنبا ، فاستغفر منه - انتهى . وقد تقدم مزيد كلام في هذا المقام في ( بكى ) . والغين من حروف المعجم . والغينة : الأشجار الملتفة بلا ماء ، فإذا كان بماء فهي ( غيضة ) قاله الجوهري باب ما أوله الفاء
( فتن ) قوله تعالى : إن الذين فتنوا المؤمنين [ 85 / 10 ] أي أحرقوهم وعذبوهم بالنار ، وهم أصحاب الأخدود ، فلهم في الآخرة عذاب جهنم . قوله ثم لم تكن فتنتهم [ 6 / 23 ] يعني الكفار أي جوابهم ، وقيل : لم تكن معذرتهم إلا أن قالوا . قوله وكذلك فتنا بعضهم ببعض [ 6 / 53 ] أي كما ابتلينا قبلك