وهذا المثال من كلام الحق ، والأصل فيه :
أن امرأة كانت على عهد داود ع يأتيها رجل يستكرهها على نفسها فألقى الله تعالى في قلبها ، فقالت لا تأتيني مرة إلا وعند أهلك من يأتيهم ، قال : فذهب إلى أهله فوجد عند أهله رجلا ، فأتى به داود ع ، فقال : يا نبي الله أتى إلي ما لم يؤت إلى أحد فقال : وما ذاك ؟ فقال : وجدت هذا الرجل عند أهلي ، فأوحى الله إلى داود ع قل له : كما تدين تدان
وفي الحديث العلم دين يدان الله به
أي طاعة يطاع الله بها .
ودان فلان بالإسلام دينا بالكسر : تعبد به وتدين به كذلك .
وفيه
دينوا فيما بينكم وبين أهل الباطل إذا جالستموهم
وفي الدعاء اللهم اقض عني الدين
أي حقوق الله ، وحقوق العباد من جميع الأنواع .
والديان بفتح الأول وتشديد الثاني من أسمائه تعالى وهو القهار ، وقيل الحاكم وقيل القاضي ، وهو فعال من دان الناس أي قهرهم فأطاعوه من دنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا ، ومنه
في وصفه ص يا سيد الناس وديان العرب
وفي الحديث كان علي ع ديان هذه الأمة
وفي حديث علي ع مع اليهودي نشدتك بالسبت الديان
وهو من هذا الباب .
وفي الحديث يهودي مات وأوصى لديانه
كأن المراد من يقتدي به في دينه ، وفي بعض النسخ لأديانه جمع دين ، يعني من يقتدى بهم في دينهم .
ومدين بن إبراهيم ع : تزوج بنت لوط فولدت حتى كثر أولادها .
مجمع البحرين — صفحة 253
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٥٣