تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قال تعالى ودوا لو تدهن فيدهنون [ 68 / 9 ] . ومنه حديث الحق تعالى لعيسى ع قل لمن تمرد علي بالعصيان ، وعمل بالإدهان ليتوقع عقوبتي ومثله في حديث الباقر ع حيث قال أوحى الله تعالى إلى شعيب النبي ع أني معذب من قومك مائة ألف ، أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم ، فقال : يا رب هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله إليه داهنوا أهل المعاصي ، ولم يغضبوا لغضبي والإدهان : النفاق وترك المناصحة والصدق . والمداهنة : المساهلة . والدهن بالضم : معروف . ودهن : حي من اليمن ينسب إليهم عمار الدهني . والدهناء : موضع ببلاد تميم .
( دهقن ) في الحديث فأتاه دهقان بماء في إناء من فضة الدهقان بتثليث الدال - وإن كان الضم أشهر الثلاثة - : رئيس القرية ومقدم أصحاب الزراعة ، يصرف ويمنع من الصرف ، ونونه أصلية لقولهم تدهقن وله دهقنة موضع كذا . وقيل زائدة من الدهق : الامتلاء . فعلى الأول وزنه فعلال مصروفا ، وعلى الثاني فعلان غير مصروف .
( دين ) قوله تعالى إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى [ 2 / 282 ] أي تعاملتم بالدين إما بالسلم أو النسيئة أو الإجارة أو كل معاملة أحد العوضين فيها مؤجل إلى أجل مسمى فاكتبوه . ويفهم من الآية أن الدين لغة هو القرض ، وثمن المبيع ، فالصداق أو الغصب ونحوه ليس بدين لغة بل شرعا على التشبيه ، لثبوته واستقراره في الذمة . إن قيل : قوله بدين غير محتاج إليه لأن الدين معلوم من لفظ تداينتم قيل : ذكره تأكيدا كقوله طائر يطير بجناحيه ،