لمجزيون ، من الدين الذي هو الجزاء ، أو محاسبون .
قوله ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون [ 28 / 23 ] مدين : اسم مدينة في طريق القدس ( 1 ) كأنها بلد لشعيب ع ، ووزنه : مفعل ، وإنما كانت الميم زائدة لفقد ( فعيل ) في كلامهم .
والدين بفتح الدال : واحد الديون ، تقول دنت الرجل : أقرضته ، فهو مدين بفتح الدال ( 2 ) ومديون .
ودان فلان يدين دينا : استقرض ، وصار عليه دين .
ورجل مديان ( 3 ) : إذا كان من عادته أن يأخذ بالدين ، ويستقرض .
واستدان : استقرض .
وداينت فلانا : إذا عاملته بالدين .
وفي الحديث نهى عن بيع الذهب دينا
أي غير حال حاضر في المجلس .
وفيه
الكيس لمن ( 4 ) دان نفسه وعمل لما بعد الموت
أي ساسها وحاسبها وأذلها واستعبدها ، من قولهم : دانه إذا أذله واستعبده .
وفي حديث المسافر استودع الله دينك وأمانتك
أي اجعلهما من الودائع ، فإن السفر مظنة المشقة والخوف فيتسبب لإهمال بعض أمور الدين ، فدعا له بالمعونة والتوفيق ، وأراد بالأمانة : أهله وماله ومن يخلفه .
وفي الحديث القدسي ابن آدم كن كيف شئت ، كما تدين تدان
أي كما تجازي تجازى وبفعلك وبحسب ما عملت ، وسمي الأول جزاء ، للازدواج كما في قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه [ 2 / 194 ] وإن كان الثاني في الآية مجازا عكس ما في الحديث .
هامش
( 1 ) هي بلدة في مصر ، تقع على البحر الأحمر ، محاذية لتبوك .
( 2 ) هكذا في النسخ ، والظاهر : بفتح الميم .
( 3 ) بكسر الميم .
( 4 ) بفتح اللام - حرف تأكيد - وفتح ميم من الموصولة .