تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ونحو ذلك . قوله وما أنت بنعمة ربك بمجنون [ 68 / 2 ] قال المفسر : تقديره ما أنت بمجنون ، منعما عليك بذلك وهو جواب لقولهم يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون [ 15 / 6 ] فيكون بنعمة ربك في محل النصب على الحال ( 1 ) . قوله ومن يبدل نعمة الله [ 2 / 211 ] أي الدين والإسلام . قوله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها [ 16 / 83 ] . وقوله ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا [ 14 / 28 ] قال الصادق ع : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ، وبنا فاز من فاز قوله لتسئلن يومئذ عن النعيم [ 102 / 8 ] قيل يعني كفار مكة ، كانوا في الدنيا في الخير والنعمة ، فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه ، إذ لم يشكروا رب النعيم ، حيث عبدوا غيره . وقال الأكثرون : المعنى لتسألن يا معاشر المكلفين عن النعيم . قال قتادة إن الله سائل كل ذي نعمة عما أنعم عليه وقيل الصحة والفراغ وقيل هو الأمن والصحة وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله ع . وقيل يسأل عن كل نعمة إلا ما خصه الحديث وهو ثلاثة ، لا يسأل عنها العبد : خرقة تواري عورته ، وكسرة تسد جوعته ، وبيت يكنه عن الحر والبرد . وروى العياشي في حديث طويل قال سأل أبو عبد الله ع أبا حنيفة عن هذه الآية ، فقال له : ما النعيم عندك يا نعمان ؟ قال : القوت من الطعام ، والماء البارد فقال : لئن أوقفك يوم القيامة بين يديه حتى سألك عن كل أكلة أكلتها ، وشربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : نحن - أهل
هامش
( 1 ) جوامع الجامع ص 503 . النقل من قوله : قال المفسر ، يعني به الشيخ الطبرسي .