تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
[ 15 / 7 ] أي هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك ، أو هلا تأتينا بالعقاب على تكذيبنا إياك . وفي حديث علي ع قد خليتم والطريق فالنجاة للمقتحم أي الداخل والهلكة للمتلوم أي المنتظر المتمكث . والتلوم : التمكث . واللامات من حروف الزيادة ، وهي على أقسام : منها - لام الابتداء نحو قوله تعالى لأنتم أشد رهبة [ 59 / 13 ] . والواقعة في خبر إن المثقلة نحو إن ربي لسميع الدعاء [ 14 / 39 ] . والمخففة نحو وإن كانت لكبيرة [ 2 / 143 ] . ولام جواب لو نحو قوله تعالى لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا [ 48 / 25 ] . ولام جواب لولا نحو لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض [ 2 / 251 ] . ولام جواب القسم نحو قوله تعالى : تالله لقد آثرك الله علينا [ 12 / 91 ] . وقد تدخل هذه على أداة الشرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها لا على الشرط ، ومن ثم تسمى اللام المؤذنة والموطئة لأنها وطأت الجواب للقسم ومهدته ، نحو قوله تعالى لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ، ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار [ 59 / 12 ] . قال الأزهري : وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم . كقوله تعالى : وإن منكم لمن ليبطئن [ 4 / 72 ] فاللام الأولى للتوكيد ، والثانية جواب لأن القسم جملة ، توصل بأخرى ، وهي المقسم عليه لتوكيد الثانية بالأولى . قال ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم ، وهي : إن المكسورة المشددة ، واللام المعترض بها وهما بمعنى واحد كقولك : والله إن زيدا خير منك والله لزيد خير
مجمع البحرين — صفحة 167 | الشيخ فخر الدين الطريحي