ولم : حرف نفي لما مضى من الزمان وهي جازمة ، وحروف الجزم : لم ولما وعن بعض المحققين : اختلف النحويون في لما الرابطة دون الجازمة والتي بمعنى إلا نحو لما جائني أكرمته فقيل : إنها حرف وجود ( 1 ) ، وقيل ظرف بمعنى حين ، ورد بقوله تعالى ولما قضينا عليه الموت ما دلهم [ 34 / 14 ] الآية لانتفاء عامل النصب هنا فيها على تقدير ظرفيتها ، لأنه إما قضينا وهو باطل لأن المضاف إليه لا يكون عاملا في المضاف ( 2 ) ، ولا دلهم لأن ما بعد النفي لا يعمل في متقدمه ( 3 ) ، فثبتت الحرفية .
ولم بالكسر ( 4 ) حرف يستفهم به والأصل ( لما ) قال الله تعالى عفى الله عنك لم أذنت لهم [ 9 / 44 ] ولك أن تدخل الهاء عليها في الوقف فتقول لمه .
( لوم ) قوله تعالى : ولا أقسم بالنفس اللوامة [ 75 / 3 ] قيل : النفس الأمارة التي رذائلها ثابتة ، فإن لم تكن ثابتة بل تكون مائلة إلى الشر تارة وإلى الخير أخرى وتندم على الشر وتلوم عليه فهي اللوامة ، يقال ما من نفس برة ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها يوم القيامة ، إن كانت عملت خيرا ، هلا ازدادت منه ، وإن كانت عملت شرا ، لم عملته .
قوله ملوما محسورا [ 17 / 29 ] ذكر في ( حسر ) .
ومليم من ألام الرجل : أتى بما يلام عليه .
قوله لوما تأتينا بالملائكة
هامش
( 1 ) أي ربط وجود بوجود ، ليكون مفاد قوله لما جائني أكرمته : أن الإكرام مني وجد بوجود المجيء منه .
( 2 ) لأنه على تقدير ظرفية ( لما ) تكون مضافة إلى الجملة بعدها .
( 3 ) نظرا إلى أن حروف النفي ملتزمة الصدرية .
( 4 ) أي بكسر اللام وفتح الميم : مركب من لام التعليل وما الاستفهامية محذوفة الألف .