تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وقيل إنه نبي كان بعد سليمان يقضي بين الناس كقضاء داود ، ولم يغضب داود إلا لله . وقيل لم يكن نبيا ولكن كان عبدا صالحا تكفل برجل صالح عنه . وقيل يقال تكفل لنبي بقومه أن يقضي بينهم بالحق ففعل فسمي ذا الكفل وفي بعض التواريخ : إنه نبي بعث قبل عيسى ع سمي بذي الكفل لأنه كفل سبعين نبيا ونجاهم من العذاب . والكافل : الذي يكفل إنسانا يعوله . ومنه قوله تعالى وكفلها زكريا [ 3 / 37 ] قال الجوهري : وذكر الأخفش أنه قرىء أيضا وكفلها [ 3 / 37 ] بكسر الفاء . فمن قرأ بالتخفيف قرأ زكريا مرفوعا أي ضمن القيام بأمرها . وفي الحديث أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة إشارة إلى إصبعين : السبابة والوسطى . والكافل لليتيم : القائم بأمره المربي له وهو من الكفيل : الضمين . وفيه لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها أي حظ ونصيب تكفل بأمره فيوفيه جزاء بما ارتكبه من الإثم وعقوبة ما سنه من القتل . ويجوز أن يكون الكفل بمعنى الكفيل . والمراد منه أنه أقام كفيلا بفعله الذي سنه في الناس يسلمه إلى عذاب الله كما قيل من ظلم أقام كفيلا بظلمه . وتكفل بالرزق أي ضمنه . وكفلت بالمال من باب قتل . وحكي عن أبي زيد سماعا من العرب أنه من بابي تعب وقرب . والكفالة : ضم ذمة إلى ذمة في حق المطالبة . قاله في المغرب . وإن شئت قلت الكفالة هي التعهد بالنفس . وقد نهي عنها في الشرع . ففي حديث الصادق ع لأبي العباس الفضل بن عبد الملك ما لك
مجمع البحرين — صفحة 463 | الشيخ فخر الدين الطريحي