وقيل إنه نبي كان بعد سليمان يقضي بين الناس كقضاء داود ، ولم يغضب داود إلا لله .
وقيل لم يكن نبيا ولكن كان عبدا صالحا تكفل برجل صالح عنه .
وقيل يقال تكفل لنبي بقومه أن يقضي بينهم بالحق ففعل فسمي ذا الكفل وفي بعض التواريخ : إنه نبي بعث قبل عيسى ع سمي بذي الكفل لأنه كفل سبعين نبيا ونجاهم من العذاب .
والكافل : الذي يكفل إنسانا يعوله .
ومنه قوله تعالى وكفلها زكريا [ 3 / 37 ] قال الجوهري : وذكر الأخفش أنه قرىء أيضا وكفلها [ 3 / 37 ] بكسر الفاء .
فمن قرأ بالتخفيف قرأ زكريا مرفوعا أي ضمن القيام بأمرها .
وفي الحديث أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة
إشارة إلى إصبعين : السبابة والوسطى .
والكافل لليتيم : القائم بأمره المربي له وهو من الكفيل : الضمين .
وفيه
لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها
أي حظ ونصيب تكفل بأمره فيوفيه جزاء بما ارتكبه من الإثم وعقوبة ما سنه من القتل .
ويجوز أن يكون الكفل بمعنى الكفيل .
والمراد منه أنه أقام كفيلا بفعله الذي سنه في الناس يسلمه إلى عذاب الله كما قيل من ظلم أقام كفيلا بظلمه .
وتكفل بالرزق أي ضمنه .
وكفلت بالمال من باب قتل .
وحكي عن أبي زيد سماعا من العرب أنه من بابي تعب وقرب .
والكفالة : ضم ذمة إلى ذمة في حق المطالبة .
قاله في المغرب .
وإن شئت قلت الكفالة هي التعهد بالنفس .
وقد نهي عنها في الشرع .
ففي حديث الصادق ع لأبي العباس الفضل بن عبد الملك ما لك
مجمع البحرين — صفحة 463
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٦٣