تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والاستقلال بالشيء : الإقلال به ، وهو الاستبداد به لا طلبه كما هو الغالب من باب الاستفعال . ولذا يقال : الغصب هو الاستقلال بإثبات اليد على مال عدوانا . واستقل الشيء : رآه قليلا . ومنه قوله ع سيأتي قوم من بعدي يستقلون ذلك
( قمل ) قوله تعالى القمل [ 7 / 133 ] هو بالتشديد : كبار القردان . وقيل دواب أصغر من القمل . وقيل الدباء الذي لا أجنحة له . قال بعض المفسرين : اختلف العلماء في القمل المرسل على بني إسرائيل . فقيل هو السوس الذي يخرج من الحنطة . وقيل غير ذلك . وروي عن موسى ع مشى إلى كثيب أعفر كثيب مهيل فضربه بعصاه فانتثر كله قملا في مصر ، فتتبع حروثهم وأشجارهم ونباتهم ، فأكله ، ولحس الأرض ، وكان يدخل بين ثوب أحدهم وجلده فيعضه ، وكان أحدهم يأكل الطعام فيمتلىء قملا ، فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من القمل ، فإنه أخذ شعورهم وأبشارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم ولزم جلودهم ، كأنه الجدري ، ومنعهم النوم والقرار وفي حديث النساء ومنهن غل قمل الأصل فيه أنهم كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر ، فإذا يبس قمل في عنقه فيجتمع عليه محنتان الغل والقمل . ضرب مثلا لامرأة سيئة الخلق مع زوجها ، كثيرة المهر لا يجد بعلها منها مخلصا . والقمل معروف واحدتها قملة . قيل تتولد من العرق والوسخ إذا أصاب ثوبا أو بدنا أو ريشا أو شعرا حين يصير المكان عفنا . ورجل قمل الرأس كفرح : إذا كثر قمله . وقد قمل رأسه بالكسر .
مجمع البحرين — صفحة 455 | الشيخ فخر الدين الطريحي