تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
[ 2 / 142 ] الآية . ولكن دخلت السين إشعارا بالاستمرار . قال ابن هشام : والحق أنها للاستقبال وأن تقولوا بمعنى تستمروا على القول . وفي الحديث نهى عن القيل والقال كأنه كثرة النجوى بلا فائدة كما قال تعالى لا خير في كثير من نجويهم [ 4 / 114 ] . ومثله نهى عن قيل وقال أي نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم قيل كذا وقال كذا . وبناؤهما على ما قيل : على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير ، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير ، وإدخال حرف التعريف عليهما في قولهم القيل والقال . وفي الحديث سبحان الذي تعطف بالعز وقال به أي أحبه واختصه لنفسه كما يقال فلان يقول بفلان . وقيل معناه وحكم به فإن القول يستعمل بمعنى الحكم . وفيه فدخلت على أبي عبد الله ع امرأة وذكرت أنها تركت ابنها وقد قالت بالملحفة على وجهه ميتا وفيه ثم قال بيده وراء ظهره أي أشار بيده . والمعنى أن هذا الأمر قد فرغ منه فصار بمنزلة من تخلفه وراء ظهرك . والقول يستعمل من طريق المجاز والاتساع في كثير من الأفعال . يقال قال برأسه : إذا أشار . وقال برجله : إذا مشى . وقال بالماء على يده . وعن ابن الأنباري أنه قال : تقول العرب قال بمعنى تكلم . وبمعنى أقبل . وبمعنى مال . وبمعنى ضرب . وبمعنى استراح . وبمعنى غلب . ومن هذا الباب وقالت له العينان سمعا وطاعة أي أومت . ومنه وأشهد أن القول كما حدث