ومن كلام الصدوق : إن الله أمر بالعدل وعاملنا بما فوقه ، وهو التفضل وذلك أنه تعالى يقول من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون .
والعدل هو أن يثيب على الحسنة الحسنة ويعاقب على السيئة السيئة .
وعدل في أمره عدلا من باب ضرب .
وعدل عن الطريق عدولا : مال عنه وانصرف .
وعدل عدلا من باب تعب : جار وظلم والعدل لغة هو التسوية بين الشيئين .
وعند المتكلمين هو العلوم المتعلقة بتنزيه ذات الباري عن فعل القبيح والإخلال بالواجب .
وفي حديث مسجد الاعتكاف صلى فيه إمام عدل
وهو على ما نبه عليه بعض الأفاضل يحتمل الإضافة والوصف وبذلك يختلف المعنى .
وفي الحديث لم يقبل منه عدلا ولا صرفا
أي فدية ولا توبة .
فالعدل : الفداء ، والصرفة التوبة .
والعدل : القصد في الأمور .
ورجل عدل : مقنع في الشهادة .
والعديل : الذي يعادلك في الوزن .
وعدلته تعديلا فاعتدل : سويته فاستوى .
وفي الحديث من اعتدل يوماه فهو مغبون
لعله يريد بذلك اليومين القابلين للزيادة في فعل الخير ، وفيه من التحريص على فعل الخير ما لا يخفى .
والاعتدال يومان في السنة يوم في الربيع ويوم في الخريف يعتدل بهما الليل والنهار .
ومنه مشرق الاعتدال ومغربه .
والعادل : الواضع كل شيء موضعه .
وعدلوا بالله : أشركوا به وجعلوا له مثلا .
ومنه
حديث علي ع كذب العادلون بك إذ أشبهوك بأصنامهم
وفي الحديث إنا لا نعدل بكتاب الله ولا سنة رسول الله ص
لعل المراد لا نعدل عنهما .
وفي الدعاء نعوذ بك من العديلة عند الموت
أي العدول عن الحق ، وكأنه
مجمع البحرين — صفحة 421
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٢١