تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ومن كلام الصدوق : إن الله أمر بالعدل وعاملنا بما فوقه ، وهو التفضل وذلك أنه تعالى يقول من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون . والعدل هو أن يثيب على الحسنة الحسنة ويعاقب على السيئة السيئة . وعدل في أمره عدلا من باب ضرب . وعدل عن الطريق عدولا : مال عنه وانصرف . وعدل عدلا من باب تعب : جار وظلم والعدل لغة هو التسوية بين الشيئين . وعند المتكلمين هو العلوم المتعلقة بتنزيه ذات الباري عن فعل القبيح والإخلال بالواجب . وفي حديث مسجد الاعتكاف صلى فيه إمام عدل وهو على ما نبه عليه بعض الأفاضل يحتمل الإضافة والوصف وبذلك يختلف المعنى . وفي الحديث لم يقبل منه عدلا ولا صرفا أي فدية ولا توبة . فالعدل : الفداء ، والصرفة التوبة . والعدل : القصد في الأمور . ورجل عدل : مقنع في الشهادة . والعديل : الذي يعادلك في الوزن . وعدلته تعديلا فاعتدل : سويته فاستوى . وفي الحديث من اعتدل يوماه فهو مغبون لعله يريد بذلك اليومين القابلين للزيادة في فعل الخير ، وفيه من التحريص على فعل الخير ما لا يخفى . والاعتدال يومان في السنة يوم في الربيع ويوم في الخريف يعتدل بهما الليل والنهار . ومنه مشرق الاعتدال ومغربه . والعادل : الواضع كل شيء موضعه . وعدلوا بالله : أشركوا به وجعلوا له مثلا . ومنه حديث علي ع كذب العادلون بك إذ أشبهوك بأصنامهم وفي الحديث إنا لا نعدل بكتاب الله ولا سنة رسول الله ص لعل المراد لا نعدل عنهما . وفي الدعاء نعوذ بك من العديلة عند الموت أي العدول عن الحق ، وكأنه