تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقد ائتفكت بأهلها مرتين وعلى الله الثالثة ، وتمام الثالثة في الرجعة . وفي الخبر البصرة إحدى المؤتفكات يعني أنها غرقت مرتين فشبه غرقها بانقلابها . والإفك : أسوء الكذب وأبلغه . وقيل هو البهتان . والمشهور فيه كسر الهمزة وإسكان الفاء . وجاء فتحها والجمع الأفاك . وأفك كضرب وعلم . ورجل أفاك بالتشديد : كذاب . ومنه قوله تنزل على كل أفاك أثيم [ 26 / 222 ] أي كذاب صاحب الإثم الكبير . والمراد بهم الكهنة كشق وسطيح ( 1 ) ونحوهم كان الشياطين قبل أن يحجبوا بالرجم يسمعون إلى الملإ فيختطفون بعض ما يتكلمون به مما اطلعوا عليه من الغيوب ثم يلقون ما يسمعونه أي يوحون به إليهم . قوله تعالى إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم [ 24 / 11 ] الآية . قال الشيخ علي بن إبراهيم رحمه الله : إن العامة روت أنها نزلت في عائشة ومارية في غزوة بني المصطلق من خزاعة . وأما الخاصة فإنهم رووا أنها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة . روي عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ع يقول : لما هلك إبراهيم بن رسول الله ص حزن عليه حزنا شديدا . فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه فما هو إلا ابن جريح فبعث رسول الله ص عليا وأمره بقتله فذهب علي ع إليه ومعه السيف . وكان جريح القبطي في حائط فضرب علي ع باب البستان فأقبل جريح ليفتح الباب فلما رأى عليا عرف في وجهه الشر فأدبر راجعا ولم يفتح باب البستان فاتبعه فولى جريح مدبرا .
هامش
( 1 ) يأتي الكلام عنهما في الجزء السادس ص 305 .