تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وعن ابن عباس : انشق القمر فلقتين ورسول الله ص ينادي يا فلان يا فلان اشهدوا . وفي حديث يونس ، قال : قال أبو عبد الله ع : اجتمع أربعة عشر رجلا أصحاب العقبة ، ليلة أربعة عشر من ذي الحجة ، فقالوا للنبي ص ما من نبي إلا وله آية فما آيتك في ليلتك هذه ؟ فقال : ما الذي تريدون ؟ فقالوا : إن يكن لك عند ربك قدر فأمر القمر أن ينقطع قطعتين . فهبط جبرئيل ع فقال : يا محمد إن الله يقرئك السلام . ويقول لك إني قد أمرت كل شيء بطاعتك . فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين فصار قطعتين فسجد النبي ص شكرا لله فسجد شيعتنا . ثم رفع النبي ص رأسه ورفعوا رؤسهم . فقالوا أيعود كما كان ؟ فعاد كما كان . فقالوا ينشق رأسه ؟ فأمره فانشق . فسجد النبي ص شكرا وسجد شيعتنا . فقالوا يا رسول الله حين يقدم أسفارنا من الشام واليمن نسألهم ما رأوا في هذه الليلة فإن يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا أنه من ربك وإن لم يروا مثل ما رأينا علمنا أنه سحر سحرتنا به . فأنزل الله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر [ 54 / 1 ] إلى آخر السورة . والشقة بالضم والكسر : البعد ، والناحية يقصدها المسافر ، والسفر البعيد ، والمشقة . ومنه قوله بعدت عليهم الشقة [ 9 / 42 ] . والشقاق : العداوة ، والخلاف قال تعالى لا يجرمنكم شقاقي [ 11 / 89 ] أي عداوتي وخلافي . والشق بالكسر : المشقة قال تعالى إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس [ 16 / 7 ] . وفي الحديث أعوذ بك من الشقاق والنفاق
مجمع البحرين — صفحة 194 | الشيخ فخر الدين الطريحي