في هذا الحديث : قبلة المدينة فإنها واقعة بين المشرق والمغرب وهي إلى الطرف الغربي أميل .
قال : وقد قيل إنه أراد به قبلة من اشتبه عليه القبلة فإلى أي جهة يصلي بالاجتهاد كفته - انتهى .
ولعل ما ذكره من القيل هو الأرجح كما يفهم من ظواهر الأخبار .
وفي الحديث وقت لأهل المشرق العقيق
يريد بهم من كان منزلهم خارج الميقات من شرقي مكة من أهل نجد وما وراه إلى أقصى بلاد المشرق .
وفي حديث مولد النبي ص ولد لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال
وروي أيضا عند طلوع الفجر .
وحملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى .
وهذا على الظاهر خلاف ما جاء في الشرع .
وأجيب عنه بأن ذلك من خصائصه ص ولم ينقل لعدم شهرته وكماله .
أو أن أيام التشريق غير أيام التشريق المشروعة لأنها حدثت بعد الإسلام كما نقل عن علي بن طاووس في كتاب الإقبال ( 1 ) .
وأيام التشريق : أيام منى وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بعد يوم النحر .
واختلف في وجه التسمية فقيل سميت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجف .
لأن لحوم الأضاحي كانت تشرق فيها أي تشرق في الشمس .
وقيل سميت بذلك لقولهم أشرق
هامش
( 1 ) والصحيح في توجيه هذا الحديث : أن أيام التشريق يومذاك كانت في شهر جمادي الثانية بناء على عادة العرب الجاهلية من النسيء في أشهر الحرام . ومن معاني النسيء مداورة أيام الحج بما ينفق واعتدال الهواء فكانوا يؤخرون من الأشهر الهلالية بما يتوافق والأشهر الشمسية . والتفصيل في مجال آخر .