تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
كانت تعبد على جهة الإنكار . وفي الحديث عن علي بن موسى الرضا ع قال : كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق به ، وكان يوسف ع عند عمته وهو صغير ، وكانت تحبه ، وكان لإسحاق منطقة ، وكانت عند ابنته . وإن يعقوب ع طلب يوسف ع من عمته فاغتمت له فبعثت دعه عندي الليلة أشمه ، ثم أرسله إليك غدوة . قال : فلما أصبح أخذت المنطقة وربطته في وسطه من تحت الثياب . فلما أتى يوسف ع أباه ، جاءت فقالت سرقت المنطقة ففتشته فوجدتها في وسطه . فلذلك إخوة يوسف حين جعل الصاع في وعاء أخيه قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل [ 12 / 77 ] قوله أيتها العير إنكم لسارقون [ 12 / 70 ] قيل فيه : والله ما سرقوا ولكن قوله للتقية كقول إبراهيم ع إني سقيم [ 37 / 89 ] . وفي الحديث عن الصادق ع وقد سئل عن ذلك قال ما سرقوا وما كذب يوسف ع ، وإنما عنى سرقتهم يوسف من أبيه ومعنى أيتها : يا أهل العير . قوله إلا من استرق السمع [ 15 / 18 ] أي استرق متخفيا . قيل كان الشياطين قبل مبعث رسول الله ص يصعدون السماء ويسمعون كلام الملائكة على السرقة ويوحون إلى أوليائهم من الكفار . وفي حديث استراق السمع إن الشيطان يأتي فيستمع الكلمة فيأتي إلى الكاهن فيقرها في أذنه كما يقر القارورة إذا أفرغ فيها وقد مر في ( حفظ ) كلام عن ابن عباس يناسب المقام . والسارق : من جاء مستترا . فإن أخذ من ظاهر فهو مختلس ومستلب ومنتهب . وإن منع ما في يده فغاصب . وسرق منه يسرق من باب ضرب