قوله واستبقا الباب [ 12 / 25 ] أي تسابقا إليه .
قوله فاستبقوا الخيرات [ 2 / 148 ] أي بادروا إلى ما أمرتكم به فإني لا آمر إلا بالإصلاح .
قال المفسر : وفي هذه دلالة على وجوب المبادرة إلى أفعال الخيرات ويكون محمولا على الواجبات .
ومن قال إن الأمر للندب حمله على جميع الطاعات .
قوله لا يسبقونه بالقول [ 21 / 27 ] أي لا يقولون به بغير علم حتى يعلمهم .
قوله نستبق [ 12 / 17 ] من السباق أي يسابق بعضنا بعضا في الرمي .
وفي الحديث لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر
اختلف المحدثون في أن السبق في هذا الحديث هل هو بسكون الباء ليكون مصدرا بمعنى المسابقة .
أو بفتحها بمعنى المال المبذول للسابق .
فعلى الأول لا تصح المسابقة في غير هذه الثلاثة .
وعلى الثاني - وهو الأصح رواية على ما نقله بعض العلماء - تصح .
ولكن أخذ العوض حرام .
وفيه
إن الله يسبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان
وهو ظاهر .
وتسابقوا إلى كذا واستبقوا بمعنى .
وله سابقة في هذا الأمر : إذا سبق الناس إليه .
وسبق سبقا من باب ضرب .
وفي خطبة الكافي في من تدين بغير علم إذا كانوا داخلين في الدين مقرين بجميع أموره على جهة الاستحسان .
والسبق عليه بالتحريك : وفي بعض النسخ والنشو عليه .
وفي بعضها والنشق عليه بالقاف .
يقال رجل نشق : إذا دخل في أمور لا يكاد يتخلص منها .
وفي الحديث ألا وإن السبقة الجنة والغاية النار
مجمع البحرين — صفحة 182
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٨٢