تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
من زبد ثم دحا الأرض من تحته ، ثم مكث الرب تعالى ما شاء الله . فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضرب البحور حتى أزبدت فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار ، فخلق منه السماء ، وجعل فيها البروج والنجوم ، ومنازل الشمس والقمر ، وأجراها في الفلك ، وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر ، وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب . وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب ، ففتق السماء بالمطر ، والأرض بالنبات . وذلك قوله أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما [ 21 / 30 ] . وفي الدعاء وارتق فتقنا وهو على الاستعارة . والرتق بالتحريك : هو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه للذكر مدخل . ورتقت المرأة رتقا من باب تعب فهي رتقاء : إذا انسد مدخل الذكر من فرجها فلا يستطاع جماعها . وعن ابن القوطية : رتقت الجارية والناقة من باب قتل : سددت فرجها فارتتق أي التأم .
( رحق ) قوله تعالى يسقون من رحيق مختوم [ 83 / 25 ] الرحيق : الخالص من الشراب . وعن الخليل : أفضل الخمر وأجودها . والمختوم أي يختم أوانيه بمسك . يدل عليه قوله تعالى ختامه مسك [ 83 / 26 ] أي آخر ما يجدون منه رائحة المسك
( رزق ) قوله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون [ 56 / 82 ] قيل في معناه : وتجعلون شكر رزقكم التكذيب ، فهو على حذف مضاف . والمعنى أوضعتم التكذيب موضع الشكر ؟ وقد يراد بالرزق : المطر . ومنه قوله تعالى وفي السماء
مجمع البحرين — صفحة 167 | الشيخ فخر الدين الطريحي