تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
باب ما أوله الراء
( ربق ) في الحديث من فارق جماعة الإسلام قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه الربقة بكسر الراء وسكون الباء الموحدة : حبل مستطيل فيه عرى تربط فيه صغار البهم ، توضع في أعناقها أو يدها تمسكها . فاستعير ذلك للإسلام بأن جعل الإسلام الجامع للمسلمين بمنزلة ذلك الحبل ، ونصيب ما استحق كل مسلم بمنزلة عروة من تلك العرى . ومثله الدين ربقة الله في الأرض فإذا أراد الله أن يذل عبدا وضعه في عنقه ومثله في الدعاء اللهم انزع عني ربقة النفاق ونحو ذلك . وجمع الربقة ربق مثل كسرة وكسر . ويقال للحبل الذي تكون فيه : ربق بالفتح ، ويجمع على رباق وأرباق . والربق بالفتح : مصدر قولك ربقت الجدي أربقه : إذا جعلت رأسه في الربقة فارتبق .
( رتق ) قوله تعالى أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما [ 21 / 30 ] الرتق : ضد الفتق وهو الالتيام . قيل كانت السماوات سماء واحدة والأرضون أرضا واحدة ففتقهما الله وجعل سبع سماوات وسبع أرضين . وقيل كانت السماء مع الأرض جميعا ففتقهما الله بالهواء الذي جعله بينهما . وفي الحديث كان عرشه تعالى على الماء ، والماء على الهواء والهواء لا يحد ، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما ، والماء يومئذ عذب فرات ، فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صارت موجا ، ثم أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا